منتدى التوجيـــــه التربــــوي العـربي
أهلا ومرحباً بك زائرنا الكريم
يســـــــــعدنا أنضمــــــــــــــــامكم
لمنتدى التوجيه التربوي العربي


منتدى التوجيـــــه التربــــوي العـربي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» لك الله يايمن
الجمعة يناير 01, 2016 6:51 am من طرف صالح شبيل

» برامج التعليم المفتوح المعتمدة من جامعه عين شمس
الثلاثاء أغسطس 12, 2014 1:41 pm من طرف دينا يحيى

» من أبرزالمؤسسات التربوية والتعليميه وأثرها في تربية الفرد والمجتمع
الإثنين يوليو 28, 2014 8:15 am من طرف killer

» قطوف من حدائق الايمان
الإثنين يوليو 28, 2014 8:15 am من طرف killer

» التمويه و التخفي عند الحيوانات
الإثنين يوليو 28, 2014 8:15 am من طرف killer

» خواطر علمية حول قواعد الصحة في الطعام والشراب
الإثنين يوليو 28, 2014 8:14 am من طرف killer

» خطر كتمان العلم وفضل التعليم وما قيل في أخذ الأجر عليه
الإثنين يوليو 28, 2014 8:13 am من طرف killer

» ثلاجات تبريد وتجميد للايجار بجميع الدول
الإثنين يوليو 28, 2014 8:13 am من طرف killer

» أهم وسائل رعاية الموهوبين في البرامج التعليمية
الإثنين يوليو 28, 2014 8:13 am من طرف killer


شاطر | 
 

 دور التعليم في التنمية البشرية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عوض بايعشوت



عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 07/02/2013

مُساهمةموضوع: دور التعليم في التنمية البشرية   الخميس فبراير 07, 2013 8:51 pm

دور التعليم العالي في التنمية البشرية
التنمية البشرية مفهومها وأبعادها:
مفهوم التنمية الشاملة:
يمكن تحديد مفهوم التنمية الشاملة على أنها: (عملية تحول تاريخي متعدد الأبعاد، يمس الهياكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، كما يتناول الثقافة الوطنية، وهو مدفوع بقوى داخلية، وليس مجرد استجابة لرغبات قوى خارجية، وهو يجري في إطار مؤسسات سياسية تحظى بالقبول العام وتسمح باستمرار التنمية، ويرى معظم أفراد المجتمع في هذه العملية إحياء وتجديداً وتواصلاً مع القيم الأساسية للثقافة الوطنية).
وهكذا فالتنمية الشاملة تسعى لتحقيق أهداف ونتائج في مختلف جوانب الحياة أهمها:
أولاً – الأهداف الاقتصادية:
1 ـ زيادة إنتاجية العمل.
2 ـ تغيير الأهمية النسبية للقطاعات الرئيسة في الاقتصاد الوطني. أي زيادة الأهمية النسبية لقطاعات الصناعة والخدمات، وتراجع الأهمية النسبية لقطاع الإنتاج الأولي، سواء من حيث العمالة، أو من حيث المساهمة في توليد الدخل القومي، والإنتاجية أو في تحقيق القيمة المضافة، وذلك باستبعاد أن يكون توسع قطاع الخدمات غطاء لبطالة مقنعة.
3 ـ تزايد الاعتماد على المدخرات المحلية كمصدر للاستثمار.
4 - تنمية القدرة المحلية على توليد التكنولوجيا وتوطينها واستخدامها بالرغم من التوجه الحالي نحو عولمة الاقتصاد.
5 ـ محاربة الفقر وتراجع حدوده وحدته، وهذا يتم عن طريق تراجع التفاوت في توزيع الدخل والثروة في المجتمع.
ثانياً - الأهداف الاجتماعية:
1 ـ تحسين مستويات التعليم والصحة والرفاهية عموماً لكافة المواطنين.
2 ـ زيادة الاهتمام بالطبقة المتوسطة، والطبقة العاملة.
3 ـ زيادة نسبة الخبراء والفنيين والعلماء في القوى العاملة.
4 ـ تزايد مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي وفي مجالات الحياة العامة.
5 ـ تعميم قيم حب المعرفة وإتقان العمل.
6 ـ تنمية الثقافة الوطنية.
ثالثاً - الأهداف السياسية:
توصف التنمية الناجحة بأنها تؤدي إلى ظهور دولة قوية ومجتمع قوي، فيتمتع جهاز الدولة من ناحية بالاستقلال النسبي في صنع وتنفيذ سياساته في كافة المجالات، وذلك في مواجهة القوى الاجتماعية الداخلية والقوى الخارجية، وأن يحظى في نفس الوقت بالقبول من جانب أغلبية المواطنين فلا يعتمد على القهر أساساً لإنقاذ سياساته، والمجتمع القوي هو الذي يتمتع أفراده وجماعاته بقدر واسع من الحرية في القيام بأنشطتهم الخاصة والعامة في إطار قواعد عامة عقلانية مقبولة منهم على نطاق واسع وموضع احترام من جانب هذه الدولة. وهكذا، فمن الناحية السياسية يمكن القول بأن التنمية تعني تواجد الدولة التي تتمتع بالفعالية إلى جانب المجتمع المدني، وذلك دون أن يعنى المجتمع المدني كما يشيع البعض نبذ العقائد الدينية، وإنما يقوم مثل هذا المجتمع على احترام حرية الاعتقاد لكافة أفراده).
هذه هي الأبعاد الثلاثة الرئيسة للتنمية الشاملة: البعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي والبعد السياسي , ويتضح مما سبق أن التنمية عملية متعددة الأبعاد ومتنوعة المجالات . ورغم أن النمو الاقتصادي يمثل جوهر عملية التنمية والقوة الدافعة لها ، إلا أن هذا لا يقلل من أهمية الأبعاد الأخرى للتنمية سياسية كانت أو بشرية . فبناء المؤسسات السياسية وتمكينها وتفعيل دورها وتشجيع الممارسات الديمقراطية أحد المؤشرات الأساسية لمستوى التنمية الذي حققته الدولة . كما يمثل التعليم قاعدة الانطلاق الحقيقية للتنمية وذلك بالنظر إلى دوره في تحقيق التنمية البشرية والارتقاء بقدرات ومعارف ومهارات الأفراد الذين هم سواعد العملية التنموية وتشكيل اتجاهاتهم وقيمهم . فالتنمية ليست خلق شيء من عدم ، ولكنها استثمار للطاقات والقدرات المادية والبشرية الموجودة في المجتمع لتحقيق الرفاهية للجميع .
التنمية البشرية المفهوم والأبعاد:
لقد اكتسب مفهوم التنمية البشرية اهتماماً خاصاً ومتزايد منذ عام 1990م عندما قام البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة بتكوين فريق من الخبراء للبحث في مفهوم التنمية البشرية وتقديم تقرير سنوي عنه . ووفقاً لتعريف الأمم المتحدة يتضمن مفهوم التنمية البشرية ثلاثة أبعاد أساسية .
أولاً: تأهيل وصقل القدرات البشرية : فالأفراد يولدون متساوين نسبياً في القدرات ، إلا أن هذه القدرات تُصقل أو تُهدر وفقاً لمستوى التأهيل من خلال التعليم والتدريب والتنشئة الاجتماعية .
ثانياً : توظيف أو استغلال القدرات البشرية في التنمية الاقتصادية والسياسية والمجتمعية .
ثالثًا: يتعلق بمستوى رفاهة المجتمع . ومن ثم فإنه رغم تعدد التعريفات والاقترابات لمفهوم التنمية البشرية فإنها جميعاً تتضمن مفهوماً أساسياً وهو: إتاحة أفضل الفرص الممكنة لاستغلال الطاقات البشرية المتاحة من أجل تحقيق مستوى رفاهية أفضل للأفراد .
فالبشر هم الهدف الأساسي للتنمية البشرية ، وهم أيضاً الأداة الأساسية لتحقيق هذه التنمية . كما أن التنمية بهذا المعنى لا تعني فقط زيادة الثروة أو الدخل للمجتمع أو حتى الأفراد وإنما النهوض بأوضاعهم الثقافية والاجتماعية والصحية والتعليمية وتمكينهم سياسياً وتفعيل مشاركتهم في المجتمع وحسن توظيف طاقاتهم وقدراتهم لخدمة أنفسهم ومجتمعاتهم . في هذا الإطار يعتبر مفهوم التنمية البشرية مفهوماً أكثر شمولاً وعمومية من مفاهيم أخرى ترتبط بها ومنها مفهوم "إدارة الموارد البشرية" الذي يُعنى أساساً بتعظيم استغلال طاقات الأفراد العاملين في مؤسسات بعينها ، والسياسات والممارسات المتبعة في هذا الإطار . كذلك ، مفهوم "تخطيط الموارد البشرية" الذي يشير إلى وضع تصور لأهداف المجتمع أو المؤسسة مع العمل على خلق شبكة من العلاقات المترابطة بين هذه الأهداف من ناحية ، والموارد البشرية المتاحة وتلك المطلوبة لتحقيقها عددياً ونوعياً من حيث التخصصات والمهارات .
إطلالة على مفهومي التنمية البشرية وتنمية الموارد البشرية :
مما لا شك فيه أن المفهومات لغة أساسية في كافة النظريات والبحوث العلمية كما أن التحديد العلمي لها يعد خطوة لا مندوحة عنها في سبيل تمهيد الطريق لفهم الظاهرة المتدارسة . ولذا وجد لزاماً تحديد معنى التنمية البشرية Human Development وتوضيح طبيعتها, وأوجه الاختلاف بين مفهوم التنمية البشرية وتنمية الموارد البشرية Human Resources Development ، وإدارة الموارد البشرية Human Resources Management (HRM) وتخطيط الموارد البشرية Human Resources Planning .
1-التنمية البشرية : هي عملية توسيع الخيارات المتاحة للناس ، ومن حيث المبدأ يمكن أن تكون تلك الخيارات بلا حدود Infinite ، وأن تتغير عبر الزمان ، ولكن ثمة ثلاثة خيارات تبقى جوهرية في كل مستويات التنمية وهي : أن يعيش المرء حياة طويلة وصحيحة وأن يحصل على معارف أو يحصل على الموارد الضرورية لتوفير مستوى معيشة لائق ، وإذا لم يحصل الفرد على تلك الخيارات الثلاثة ، فإن كثيراً من الخيارات الأخرى تسد أبوابها أمامه ، ولكن التنمية البشرية لا تقف عند هذا الحد ، فهناك خيارات أخرى ويقدرها كثير من الناس تقديراً عالياً ، وهي تمتد من الحرية السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى توافر فرص الإبداع والتمتع باحترام الذات وضمان حقوق الإنسان .
وللتنمية البشرية جانبان : بناء القدرات البشرية بتحسين مستويات الصحة والمعرفة والمهارات من ناحية ، وانتفاع الناس بقدراتهم المكتسبة في وقت الفراغ ، وفي أغراض الإنتاج والنشاط في أمور الثقافة والمجتمع والسياسية ، وإذا لم يتكافأ الجانبان حل بالإنسان الإحباط . ووفقاً لهذا المفهوم عن التنمية البشرية المستدامة يتضح أن الدخل ليس إلا واحد من الخيارات التي يريد الناس أن يمسكوا بها ، بالرغم من أهميته الواضحة ، ولكن لا يجوز أن نلخص حياة البشر في الحصول عليه . ولذلك فإن التنمية يجب أن تفيد أكثر من مجرد زيادة الدخل والثروة ، إن جوهرها يجب أن يكون البشر. وتأسيساً على ذلك فإن التنمية البشرية باختصار هي عملية تمكين الإنسان من تحقيق إنسانيته ، والإنسان كما هو معروف كائن مركب في حاجاته المرتبطة بكيانه البيولوجي ، وفي حاجته المعنوية النابعة من ماضيه في حاضره وتطلعاً لمستقبله . وهو منتج ومستهلك ، هو مرسل ومستقبل ، وهو مبدع يدرك بحواسه ، كما يتصور بخياله .
2 - تنمية الموارد البشرية : إن مفهوم التنمية البشرية يختلف عن مفهوم تنمية الموارد البشرية ، فلقد تولد مفهوم تنمية الموارد البشرية من المنظور الاقتصادي ، وأكد على أن الإنسان مورد من الموارد الاقتصادية ، وتركز اهتمامه على الإنسان المنتج وعلى إنتاجه العمل بالدرجة الأولى . وترددت المقولات بأننا نعنى بصحة الإنسان لأنها ذات مردود اقتصادي ، وكذلك الشأن في تعليمية ، بل في أنشطته الثقافية والترويحية ، ويظل العائد الإنتاجي في ضوء مفهوم تنمية الموارد البشرية هو مركز الثقل في الالتفات إلى العوامل الإنسانية في تخطيط الجهود الإنمائية وما تتضمنه من استثمارات وأولويات . لكن هذه النظرة إلى الإنسان من هذه الزاوية الاقتصادية لم تول الجوانب الاجتماعية والبشرية ما تستحقه من تأكيد إلا بقدر ما تسهم به في تحـقيق الأهداف الاقتصادية ذاتها . وهكذا برز مفهوم تنمية الموارد البشرية ، بعد أن كانت قضايا النمو الاقتصادي مقتصرة على مشكلات رأس المال واستثماراته ، بيد أن الاهتمام بالإنسان ظل مركزاً على الإنسان كمورد اقتصادي ينتظر منه زيادة الإنتاج وتطويره . ومن هنا شاع الحديث عن تحسين الأحوال الصحية لقوة العمل حتى تكون قادرة على الإنتاج . وفي مصر - على سبيل المثال - ظهرت دراسات تبين مدى الخسارة المادية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني نتيجة لانتشار مرض البلهارسيا لدى الفلاحين وسكان الريف عامة . كذلك ظهرت دراسة تبين مدى الخسارة المادية في تغيب العمال عن العمل في المصانع من جراء انتشار الأمراض المهنية أو الأمراض المعدية. وفي هذا السياق يقال إن إطالة متوسط عمر الفرد تعني مزيداً من السنوات لدى قوة العمل مما يؤدي إلى الإفادة من مهاراتها وخبراتها في عمر إنتاجي أطول . وهذه النظرية الاقتصادية ذاتها هي التي أدت إلى ظهور دراسات متعددة في كثير من الأقطار الصناعية حول اقتصاديات التعليم لكي تؤكد أن الإنفاق على التعليم هو استثمار اقتصادي له عائد مادي على الفرد والمجتمع. وبهذا يحق القول أن تنمية الموارد البشرية هي: تعظيم الطاقات البشرية لسكان المجتمع واستخدامها بكفاءة في كافة نواحي النشاط الاجتماعي ، الاقتصادي . وأن التنمية في النهاية هي تنمية بشر وليست إقامة أشياء (مصانع ، طرق) وبالرغم من هذا الاختلاف بين التنمية البشرية وتنمية الموارد البشرية ، إلا أن هناك صلة قوية بينهما ، فالأولى - التنمية البشرية المستدامة - تعني التنمية الشاملة ، تؤكد أنها لا تتحقق بمجرد التركيز على تعظيم الناتج . كما أنها تولى أهمية خاصة لرفع المهارات والإنتاجية وزيادة القدرات الابتكارية للناس من خلال عملية تكوين رأس المال البشري . كما أن البعد الإنساني في التنمية البشرية - له أهمية حاسمة ينبغي أخذها في الاعتبار عند إعمال السياسات على المستويات ، حيث يتعين بصفة خاصة أن يكون تأثير السياسة الاقتصادية على الناس وتأثرها بهم محل اعتبار دائم مستمر . أما هؤلاء الذين يتبنون مدخل تنمية الموارد البشرية في تحليلهم ، فإنهم يركزون على تأثير تحسين مستويات التغذية والصحة والتعليم على الإنتاجية والنمو الاقتصادي ، مما يعبر عن اهتمام محدود وبجانب واحد من عملية التنمية .
فعلى سبيل المثال يتبنى بعض الكتاب نظرة ضيقة إلى تنمية الموارد البشرية فيساوونها بـ "التوسع المتعمد في التعليم والتدريب" . ومن بين التطورات الحديثة في الاهتمام بتنمية الموارد البشرية ، يذكر أن البنك الدولي عمد إلى تنظيم "إدارة الموارد البشرية" بحيث تشتمل على أربعة أقسام :
1. التعليم والتوظيف .
2. السكان والصحة والتغذية.
3. وتحليل ظاهرة الفقر وسياسات مكافحتها.
4. ودور المرأة في التنمية .
وعلى الرغم من تزايد أهمية قضايا الموارد البشرية ، فإن المصرف الدولي لا يعتبرها محوراً رئيساً لنشاطه ، فما إدارة السكان وتنمية الموارد وتنمية الموارد البشرية سوى واحدة من إدارات أخرى مماثلة للزراعة والطاقة والبنية الأساسية والبيئة ، ولو أنشأ المصرف إدارة للتنمية البشرية ، فإن كل هذه الإدارات يمكن أن تندرج تحتها ، ولكنها لا تحظى بنفس قدر أهميتها .
مكونات دليل التنمية البشرية:
دليل التنمية البشرية:-
يتكون دليل التنمية البشرية، كما يطرحها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من ثلاثة مكونات أساسية وهي: طول العمر (مقاسا بتوقع العمر عند الولادة)، والمعرفة (مقاسا بنسبة معرفة القراءة والكتابة عند الكبار، ومتوسط سنوات الدراسة) ومستوى المعيشة ( مقاسا بالقدرة الشرائية بالاستناد إلى معدل الدخل المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد)".
ولتعزيز هذا الدليل عن طريق اللجوء إلى مجموعة مؤشرات تلخص منجزات لها علاقة بحياة الإنسان لكن على الرغم من أهمية التطور الذي تحقق بإنتاج دليل التنمية البشرية إلا أنه مازال قاصراً على المستوى العـام عن بلوغ الهدف المرجو منه فهو يعاني من مشكلات عديدة منها مشكلة عجزه عن الإفصاح بشكل كاف عن الطبيعة النوعية لما يقيسه لأنه يعد مقياساً كمياً فقط وعدم وجود الإجماع حول تساوي الأوزان المعطاة لكل عناصره المكونة وكذلك لعدم استجابته لقياس عناصر نوعية كالحريات السياسية وحقوق الإنسان وعلى الرغم من هذه المشكلات فإن هـذا الدليل يبقـى بالنسبة لكـثير من المنظمات الدولية والخبراء مؤشراً مناسباً لتحديد استخدامات الموارد وتقييم المشروعات( ).
وقد اعترف أول تقرير من تقارير التنمية البشرية عام 1990 أنه لا يوجد دليل وحيد يمكن إن يكون معبراً تماماً عن هذا المفهوم المعقد, واعترف أيضا بأن دليل التنمية البشرية سيظل قابلاً للتحسينات والتصويبات نتيجة لتزايد الوعي بنواحي القصور فيه وكذلك من اجل استيعاب انتقادات واقتراحات الأكاديميين لذلك تم الجمع بين مؤشرات العمر المتوقع والتحصيل التعليمي والدخل في دليل مركب للتنمية البشرية الذي لا يقصد به إن يحل محل المؤشرات الاجتماعية - الاقتصادية بل هي مؤشرات ضرورية لفهم فرادى البلدان فهماً أوفى( ).
ويبرز تقرير 1990 التركيز على هذا العدد المختار من المتغيرات بسبب الافتقار للإحصاءات القابلة للمقارنة من جهة، ولعدم تعقيد الدليل من جهة أخرى( ).
وقد أدخلت تعديلات على مكونات دليل التنمية البشرية الأساسي وبالتحديد على مؤشرات التحصيل التعليمي والدخل. فالتحصيل التعليمي كان يقاس بواسطة معدل معرفة القراءة والكتابة وأعطيت نسبة ثلثين بين الكبار ولكن هذا القياس تم توسيعه في تقرير 1991 ليشمل متوسط عدد سنوات الدراسة وتشكل نسبة الثلث( ). أما بالنسبة للدخل فقد أعطي وزن وراء مستوى خط الفقر بدلاً من الوزن صفر( ) الذي يقاس بواسطة القوة الشـرائية استناداً إلى رصيد الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدلاً لمراعاة التكلفة المحلية للمعيشة (تعادل القوة الشرائية)( ).
ويبين دليل التنمية البشرية مدى الشوط الذي يتعين على أي بلد إن يقطعه ليوفر هذه الخيارات الأساسية لجميع الناس فيه اذاً فهو ليس مقياساً للرفاهية ولا للسعادة بل هو مقياساً للتمكين, أي يجب أن تكون التنمية من صنع الناس وليست من اجلهم فقط لذلك يجب أن يشاركوا مشاركة كاملة في القرارات التي تشكل حياتهم، ومن ثم فأن دليل التنمية البشرية على الرغم من افتقاره إلى الكمال بديل صالح لنصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي كمقياس ويستخدم بدرجة متزايدة لرصد تقدم الدول( ).
ودليل التنمية البشرية لا يقدم سوى صورة خاطفة لحالة التنمية البشرية في مجالات مختارة اذاً فهو ليس مقياساً شاملاً للتنمية البشرية ولكي يعطي صورة أوفى للتنمية البشرية في أي بلد يجب إن يستكمل بمؤشرات أخرى وعلى مدار السنوات أجريت عمليات صقل في المنهجية لدليل التنمية البشرية حتى أصبح الآن من الممكن بناء أدلة للتنمية البشرية قابلة للمقارنة لرصد التقدم وأصبح من الممكن أيضاً تفصيل ذلك التقدم حسب المنطقة الجغرافية والفئة العمرية ومستوى الدخل ونوع الجنس( ).
وعلى الرغم من التقدم الذي أحرز في مجال التنمية البشرية مازال الفقر متفشياً. والفقر البشري هو مفهوم ادخل في تقرير التنمية البشرية عام 1997 فالفقر هو أكثر من مجرد كونه افتقار إلى ما هو ضروري للرفاه المادي فهو ممكن إن يعني الحرمان من الفرص و الخيارات التـي تعد أساسية للتنمية البشرية أي إن يعيش الإنسان حياة طويلة وصحية وخلاقة وان يتمتع بمستوى معيشة لائق وكذلك بالكرامة واحترام الذات( ).
الدليل والفقر البشري: لقد ادخل تقرير التنمية البشرية لعام 1997 دليل الفقر البشري للجمع في دليل مركب بين مختلف إبعاد الحرمان في حياة الإنسان. فهذا الدليل يوفر مقياساً بشرياً إجماليا لشيوع الفقر في مجتمع ما، ولكن يتضح إن مفهوم الفقر البشري أوسع كثيراً من المقياس لأنه من الصعب التعبير عن جميع أبعاده في مؤشر مركب وحيد قابل للقياس الكمي ومع ذلك فأن دليل التنمية البشرية يوجه الانتباه إلى نواحي الحرمان في ثلاثة عناصر أساسية من عناصر الحياة البشرية تنعكس على دليل التنمية البشرية وهي طول العمر، والمعرفة، ومستوى المعيشة اللائق ويلاحظ هنا وجود فرق بين دليل التنمية البشرية ودليل الفقر البشري في أن الأول يقيس التقدم المحرز في مجتمع أو في بلد ككل أما الثاني فهو يقيس مدى الحرمان أي نسبة الناس في المجتمع الذين لم يشملهم التقدم( ).
الدليل والنوع أو الجنس إن دليل التنمية المرتبط بنوع الجنس يقيس الانجازات من حيث الأبعاد نفسها وباستخدام المتغيرات ذاتها التي يستخدمها دليل التنمية البشرية ولكن يراعي فيه التفاوت في الانجاز بين المرأة والرجل وكلما زاد التفاوت بين الجنسين من حيث التنمية البشرية الأساسية انخفض دليل التنمية المرتبط بنوع الجنس لأي بلد مقارنة بدليله للتنمية البشرية مخفضاً أو معدلاً تعديلاً انخفاضياً مراعاة لانعدام المساواة بين الجنسين في مجالات المشاركة وصنع القرار في الميدانيين الاقتصادي والسياسي أي في القدرات الأساسية( ).
إن دليل التنمية البشرية قد تطرأ عليه بعض التغيرات في التقديرات تنشأ من مواقع الهدف الثابتة الجديدة وهذا التغيير يشير إلى خفض قيمة دليل التنمية البشرية أو قد يشير إلى زيادة جميع قيم دليل التنمية البشرية وذلك حسب موقع الدول من حيث المستويات التي بلغتها. وإن التغيرات في دليل التنمية البشرية قد تحدث عبر الزمن حيث تكشف المقارنات وجود اتجاهات جديرة بالاهتمام إذ أحرزت جميع البلدان تقدماً كبيراً في دليل التنمية البشرية بما يتفق مع عملية التطور التي أصابت المجتمعات الإنسانية.
وعلى العموم فإن دليل التنمية البشرية ترك بالفعل أثراً رئيسياً على وضع السياسات بشأن التنمية البشرية إذ يبدو أن العالم كان مستعداً بوضوح لقدر من التنمية يتجاوز نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي.
دور التعليم في التنمية البشرية :
بما أننا في عصر التقنية وتدفق المعلومات وتسارعها فإن الضرورة تستدعي تعليم عال من نوع خاص يمكن حامله من تجاوز كل ما قد يعترضه في الحياة بثقة. إن الثورة التقنية والمعلوماتية يجب أن نسيِّرها نحن لا أن تسيرنا هي دون هدف ولا بد أن تقوم التنمية على الديمقراطية والتعليم ، وبأي حال من الأحوال لا يمكن تصوير المستقبل أو فهم الحاضر إذا لم توجد قاعدة بيانات صحيحة ودقيقة، بموجبها يتم رسم المستقبل ووضع الحلول الجذرية والناجحة لتنمية بشرية متسلحة بالبدائل وفق ما يطرأ في تغيير المستقبل لا أن تكون قاعدة بيانات مؤقتة الهدف منها الإرضاء الجماهيري ولابد من التوعية الجماهيرية الصادقة بأهمية تلك القاعدة وعدم اختراقها إننا بحاجة إلى تعليم عال يؤدي إلى تنوع البشر وتمايزهم وقدرتهم على تلقي المعلومات وحسن استخدامها في التفكير والتعبير والاتصال والإنتاج وبناء العلاقات كما نريد تعليما ينتقل بالأمة من الصناعات التقليدية إلى صناعات جديدة، نريد تعليماً ينتقل بالأمة من العمالة العضلية إلى العمالة العقلية، ومن التخصص الضيق إلى المرونة والمعرفة الشاملة، ومن المركزية إلى اللامركزية ومن التنظيم الهرمي إلى التنظيم الشبكي، ومن الاقتصاد المتأثر بعوامل داخلية فقط إلى الاقتصاد المتأثر بعوامل داخلية وخارجية، ومن الخيار الواحد إلى الخيارات المتعددة.
وحيث أن التربية لها دور أساسي في عملية التنمية البشرية فلابد من إتاحة الفرصة أمام كل إنسان لتنمية قدراته التربوية، ومن أهم الشروط الضرورية لإتاحة حق الإنسان في الثقافة والتعليم:
1 . حق التعليم للجميع لأنه من حقوق الإنسان الأساسية في الحياة ،وإتاحة الفرصة لكل فرد في تنمية طاقاته من خلال مؤسسات الثقافة والتعليم .
2. إشاعة الحرية في المؤسسات الثقافية والتعليمية وترسيخ أسس الحوار الديمقراطي،ضماناً لرفع الكفاءة في العمل وتجديده وتطويره.
3 . القضاء على الأمية، لأن الأمية تعتبر عائقاً من عوائق التنمية والتجديد فهي ميدان للتفكير المتعصب والخرافي والسلطوي .
4 . التأكيد على سنوات التعليم الأساسي للجميع والتوسع والتنوع في مؤسسات التعليم الثانوي والجامعي والعالي لمواجهة مطالب سوق العمل .
5 . التركيز على مبدأ التعليم المستمر مدى الحياة والإعداد للتعلم الذاتي مما يساعد الإنسان على التكيف مع واقعه حيث يصبح فاعلاً لا مجرد تابع أو مستقبِل فقط .
6 . ترسيخ المساواة والتقدير لكل فروع المعرفة الإنسانية وخبراتها سواء كان عملا ذهنيا، عمليا، تنظيميا، فنيا، إنتاجيا، تعليميا أو جماليا.
7 . التقدير المتكافئ لمختلف الأنشطة المجتمعية وتكاملها، لأن الإنسان كائن مركب من طاقات مختلفة: بدنية،عقلية، اجتماعية، روحية،وجدانية وتنمية هذه الطاقات يتطلب الوفاء باحتياجاتها البيولوجية والجسمية والمعنوية.وواقع تعليمنا يركز على الإنسان الجزئي عن طريق تلقين وحشو الأذهان بالمعلومات .
نشر التعليم واكتساب المعرفة : يعتبر التعليم واكتساب المقدرة على التعلم من الحاجات الأساسية للإنسان في أي زمان، وتتضاعف أهمية هذه الحاجة كلما كان هذا الإنسان ينتمي إلي منطقة تقع في بؤرة الأحداث الاقتصادية والسياسية والاجتماعية .
كذلك لا يمكن إغفال العلاقات الجوهرية بين إشباع حاجة الإنسان إلى التعليم والتعلم وإشباع الكثير من حاجاته الأخرى، فالتعليم الجيد والمنسجم مع متطلبات سوق العمل يمكن الإنسان من الحصول على فرصة عمل مناسبة تدر عليه دخل يمكن إشباع كثير من حاجاته ( غذاء ، صحة الثقافة، استثمار أوقات الفراغ..).
التعليم والمعرفة والتنمية البشرية : تكتسب قضية التعليم والتعلم أهمية قصوى في عالم لم يعد يعترف إلا بالثروة البشرية كثروة وحيدة ، فالذين يرتبون لإعادة تخطيط الخريطة العالمية يعلمون جيدا أن مستقبل أقطار بشرية مرهون بالتعليم واكتساب المعرفة.
وعندما نتحدث عن ذلك التناسق بين التنمية البشرية والتعليم، فان الأولى جذبت مفهوما وممارسة الاهتمام العالمي والإقليمي نحو الحاجة المطردة إلى عقل متجدد لمجتمع متجدد ،في عالم متجدد ومن ثم أكدت المتابعات العلمية لحصاد مؤشرات التنمية البشرية أهمية بناء البشر وإنضاج قدراتهم باعتبار هذا معيارا للبقاء الفاعل في عالم اليوم والغد. أما التنمية البشرية فتنظر إلي التعليم من ثلاث زويا رئيسية:
-الزاوية الأولى: الاهتمام بتوفير التعليم كأداة لاكتساب التقنية ( التكنولوجيا ).
-الزاوية الثانية : تركز على الربط التعليم باحتياجات سوق العمل.
-الزاوية الثالثة :التعليم كحق إنساني أساسي يهدف إلى تحسين وضع البشر وليس تحضير البشر للعمل، ومن خلال ربط التعليم باكتساب التقنية تمت التوصية بالتركيز على التعلم التقني والتدريب المهني بدل التوسع في التعليم العام ،وقد طرح مع نهاية عقد الستينات تساؤل حول ، العلاقة بين زيادة الاستثمارات في التعليم والتدريب وبين المهارات والمهن المحددة التي يتطلبها المجتمع ،وفي محاولة تحديد أهمية دور التعليم في التنمية البشرية طرح التعليم كحق إنساني أساسي، وعليه فان النظرة إلى تنمية الموارد البشرية بوصفها وسيلة من خلال التدريب واكتساب المهارات، هي من قبيل عدم رؤية الأمور بشكل صحيح ،وحتى يمكن الحديث عن التنمية البشرية لتقويم العنصر البشري المتاح والوقوف على كفاءة المؤسسة التعليمية فيما يتعلق بالعنصر البشري. يتطلب الأمر مقايسة المؤشرات التعليمية لبلد ما مع البلدان الأخرى وخصوصا المتقدمة.
وفي مجال النشر الكامل للتعليم راقي النوعية، مع إيلاء مكانة خاصة لطرق التحصيل التعليمي والتعلم المستمر مدى الحياة، تتضمن المقترحات التفصيلية في مجال إصلاح التعليم إعطاء أولوية للتعلم في مرحلة الطفولة المبكرة، وتعميم التعليم الأساسي للجميع مع إطالة أمده لعشرة سنوات أو صفوف على الأقل، واستحداث نسق مؤسسي لتعليم الكبار مستمر مدى الحياة وترقية، وإعطاء اهتمام خاص بالنهوض بالتعليم العالي، والالتزام بالتقييم المستقل والدوري للنوعية في مراحل التعليم كافة.
وفي محاولة تحديد الارتباط بين التعليم والتنمية البشرية، طرحت أحد وثائق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الصادرة عام 1987 انه يجب تحليل أربع قضايا رئيسية خاصة بالتعليم هي:
أولا : الحاجة إلى تحديد الأولويات بين مختلف المستلزمات وأنواع التعليمية.
ثانيا: التركيز على تعليم المرأة.
ثالثا: إعادة توجيه النظم التعليمية لتوفير المهارات البشرية ،اخذين بعين الاعتبار واقع التكنولوجيا الجديدة، ويجب إيلاء أهمية اكبر للتعليم الابتدائي للوصول إلى الالتحاق شامل بالتعليم والى معدلات أعلى من الإلمام بالقراءة والكتابة.
رابعا :التركيز على التعليم متعدد القنوات، عملية دينامية جماعية قائمة على المشاركة والتفاعل بين أطرافه حيث يكون جميع المشاركين فيها معلمين ومتعلمين في الوقت نفسه وهو يهدف إلى تطوير معلوماتهم وإنتاج المزيد منها والتفكير في أفاق جديدة لتوظيفها في المجالات التنموية المختلفة.
وتؤكد البحوث العلمية باطراد على الأهمية القصوى لسنوات الطفولة المبكرة في تشكيل العقل البشري، وتحدد مدى إمكاناته المستقبلية الأمر الذي يبرز الحاجة إلى تركيز على تعليم قبل المدرسي .إلا إن هذا مجال آخر تتخلف فيه البلدان العربية عن البلدان النامية.
ولعملية التعليم والتعلم أهمية قصوى في منظومة المعرفة، ويترتب على هذه العلاقة المحورية أن يعتبر رأس المال البشري بمعنى جماع المعارف والقدرات والمهارات التي يكتسبها البشر في المجتمع عبر التعليم والخبرة العملية وهي النواة الصلبة نسبيا لراس المال المعرفي .
وهنا يقتضي الأمر توطين العلم وبناء قدرات ذاتية في البحث والتطوير التقني في جميع النشاطات المختلفة ،من خلال تشجيع البحث الأساسي وإقامة نسق عربي للابتكار يتمركز قطريا ويتخلل النسيج المجتمعي بأجمعه، مع استكماله وتعزيزه بإمدادات عربية ودولية ، وينبغي الإسراع في تطبيق تقنيات المعلومات والاتصالات في إطار من السياسات والحوافز التي تشجع على الوصول إلى المعلومات.
والتحول الحثيث نحو نمط إنتاج المعرفة في البنية الاجتماعية والاقتصادية العربية من خلال التوجه نحو تطوير الموارد القابلة للتجدد اعتمادا على القدرات التقنية والمعرفية الذاتية، وتنويع البنى الاقتصادية والأسواق، كما يتطلب تطوير وجود أقوى في الاقتصاد الجديد.

معوقات توظيف التعليم في التنمية البشرية:
أولا المعوقات بشكل عام:
ويمكن تلخيصها فيما يلي :
1. التعليم البنكي الذي يرتكز على إيداع المعلومات في ذاكرة الطلاب ليستردها كما هي في الامتحانات، دون التركيز على تنمية أنماط مختلفة من التفكير تساعد على تفتح المواهب والقدرات الخاصة وتحقيق الذات. لاشك أن تفجير الطاقات الذهنية تعتبر من ضرورات التنمية البشرية.
2. إشكالية التوظيف الاجتماعي لإسهامات التعليم والثقافة وعلاقتها بالتجديد في مسيرة التنمية البشرية. والمشكلة تتراوح بين استخدام السلطة السياسية للإسهامات التربوية كقنوات للمحافظة أو عوامل للتجديد.
3 . إغراق التعليم في اللفظية بعيدا عن تطبيقاته في الحياة العامة والخاصة للمتعلمين، وبذا يصبح التعليم بلا معنى، ويزول مع امتداد الفترة الزمنية أو حتى بعد استظهاره للامتحانات.
4 . التنافس بين الهدف الاقتصادي والاجتماعي للتربية ولمن تكون الأولوية وأين تقع مراكز الثقل في عمليات التعليم والتعلم.
5. تعدد مؤسسات التعليم والثقافة، الرسمية والخاصة، والقلق حول دور التعليم والثقافة في توثيق أواصر التماسك الاجتماعي .
6 . الاضطراب بين القيم الفردية والفئوية من ناحية والقيم المجتمعية العامة من ناحية أخرى ولقد غدا جمع الثروة بأي أسلوب وبأقصر الطرق دافعاً ملحاً للأمن والأمان وأبرز صورها "الدروس الخصوصية" الذي بدت تتفشى في مجتمعنا.
7 . عدم تكافؤ الفرص بين الجنسين هي من أكبر إشكاليات التنمية البشرية وبروز الثقافة الذكورية الأبوية واعتبارها ظاهرة مقنعة في كثير من السياسات و الممارسات والرؤى الفكرية وفرص الحياة العملية.
ثانيا : مخرجات التعليم وسوق العمل
التوافق بين نوعية مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل :
ولمعرفة احتياجات سوق العمل فقد أشار القحطاني ( 1419 ، ص 19-21) في دراسته الميدانية عن مدى ملاءمة مخرجات التعليم العالي لمتطلبات التنمية في المملكة" فقد أوضح درجة التوافق بين نوعية مخرجات التعليم العالي من التخصصات المختلفة ومتطلبات سوق العمل ، وكذلك العوامل التي تسهم في عدم التوافق ،وأسباب عدم ملاءمة خريج التعليم العالي في القطاع الخاص ، وكانت النتيجة أن مخرجات التعليم العالي من التخصصات المختلفة غير متجانسة مع سوق العمل، حيث اتضح أن هناك توافقاً كبيراً أو متوسطاً بين التخصصات العلمية ومتطلبات السوق، بينما اتضـح عكس ذلك فيما يتعلق بالتخصصات النظرية
العوامل التي تساهم في عدم توافق مخرجات التعليم العالي مع سوق العمل:
العوامل التي تسهم في عدم توافق مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل تكمن الأسباب التالية:
1. عدم توزيع الطلاب بين التخصصات حسب متطلبات السوق.
2. عدم إشراك قطاع العمل في تحديد سياسة القبول.
3. عدم تطوير المناهج بحسب حاجة سوق العمل.
4. عدم تعاون جهات تخطيط القوى العاملة بالشكل المطلوب.
5. عدم جدوى الإرشاد الطلابي.
6. ارتفاع نسبة التسرب بين طلاب الجامعة.
7. الاعتماد على أسلوب التلقين في التعليم العالي.
8. ضعف الاعتماد على التعليم التطبيقي.
9. عدم الاعتماد على التعليم التعاوني.
10. عدم تنمية القدرة على الإبداع والابتكار.
العوامل التي تساهم في عدم ملاءمة خريجي الجامعات لمتطلبات القطاع الخاص
أما أسباب عدم ملاءمة خريج التعليم العالي للعمل في القطاع الخاص ، يظهر مجملها في الأسباب التالية:
1. ضعف اللغة الإنجليزية.
2. عدم الإلمام باستخدامات الحاسب الآلي.
3. عدم توفر الخبرة الكافية.
4. ضعف التأهيل التخصصي.
5. ضعف القدرة التحليلية.
6. ضعف القدرات التطبيقية.
7. ضعف القدرة على الابتكار والإبداع.
8. الافتقار إلى الجدية والشعور بالمسئولية.
9. الافتقار إلى الانضباط.
10. عدم التعاون بين الزملاء.
11. عدم إطاعة الرؤساء.
الشباب والتنمية البشرية :
إن أزمة التعليم الجامعي لا تكمن في تزايد الطلبة فوق الطاقة الاستيعابية للجامعات ، وإنما تكمن المشكلة في تدني الكفاءة الداخلية والخارجية للجامعات ، حيث تقوم الجامعات بتخريج أعداد من الطلبة من ذوي الكفاءات التي لا يحتاج إليها القطاع الخاص ، في الوقت الذي تشبعت فيه الوظائف الحكومية من الخريجين ، مما يستدعي توسيع قاعدة التعليم فوق التعليم الثانوي لأن احتياجات التنمية لا تنحصر في خريجي الجامعات ، وإنما يجب التوازن بين مخرجات التعليم الأكاديمي والتعليم الفني والمهني .
إن الشباب هي أغلى فترة في حياة الإنسان ، وهم أغلى ثروة وقيمة في حياة المجتمع و لهم المكانة الكبرى في حياة الأمة.إن أهمية الشباب في الحاضر والمستقبل نابعة من أهميته على الدوام لما له من أثر في حياة الإنسان فهو القوة والحيوية والحماسة.
تطلعات الشباب:
إن أبسط مطالب الشاب أن يحيا حياة كريمة وآمنة، بحيث يجد سبل العيش الكريم وأن يجد المناخ الآمن لإقامة حياة أسرية كخلية أساسية في بناء المجتمع من أجل تحقيق الذات والمكانة الاجتماعية المرموقة.
ومن أن أهم حاجات الشباب هي :
1 . الحاجة إلى الشعور بالأمان.
2 . الحاجة للتعبير الإبتكاري.
3 . الحاجة إلي الانتماء.
4 . الحاجة إلي المنافسة.
5 . الحاجة إلي خدمة الآخرين.
6 . الحاجة إلي الحرية والنشاط.
7 . الحاجة إلي الشعور بالأهمية.
8 . الحاجة إلي ممارسة خبرات جديدة و الشعور بالمخاطرة .
دور الشباب في التنمية: يمكن تلخيصها فيما يلي:
1 . المشاركة في تحديد احتياجات المجتمع المختلفة وإعداد الخطط اللازمة تبعا لقدراته.
2 . المشاركة الفعلية في بناء أمن المجتمع واستقراره من خلال المؤسسات المختلفة.
3 . إسهام الشباب في الخدمات الاجتماعية والتطوعية.
4 . المشاركة في البرامج التعليمية التربوية مثل محو الأمية، ودورات التثقيف والتوعية........الخ .
5 . الإسهام في ترسيخ الحضارة والتراث الشعبي والوطني.
6 . توصيل ونقل خبرات وعلوم ومعارف وثقافات الشعوب الأخرى وانتقاء الأفضل والصالح لخدمة المجتمع.
7 . المشاركة في حماية أمن وسيادة الوطن. .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دور التعليم في التنمية البشرية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوجيـــــه التربــــوي العـربي :: الفئة الأولى :: التنمية البشرية-
انتقل الى: